الاستاذ محمد نصر محمود

الاستاذ محمد نصر محمود

العلم يبني بيوتاً لا عماد لها ، والجهل يهدم بيت العز والشرف


    رثاء أبي تمام لمحمد بن حميد الطوسي

    Share
    avatar
    ali

    عدد المساهمات : 58
    تاريخ التسجيل : 2009-06-02
    العمر : 47

    default رثاء أبي تمام لمحمد بن حميد الطوسي

    Post by ali on Fri Dec 10, 2010 12:21 am

    رثاء أبي تمام لمحمد بن حميد الطوسي



    والرثاء عند العرب جميل، كان أحد قواد العرب واسمه محمد بن حميد الطوسي في عهد المعتصم العباسي يقاتل الكفار من صلاة الصبح حتى غربت الشمس ثم قتل، أتدرون كم كان عمره؟ يقولون: ما يقارب السادسة والثلاثين، فكان شاباً قوياً، وكان مؤمناً بالله، لبس أكفانه من الصباح، وأخذ يقاتل بالسيف حتى تكسرت سيوفه، فقتل مع الغروب، فلما قتل قال فيه أبو تمام الشاعر قصيدة يرثيه بها، فلما سمعها الخليفة قال: والله الذي لا إله إلا هو لوددت أني قتلت وأنها قيلت في.

    وكان كلما كسروا سيفه أخذ سيفاً آخر، فيكسرونه، فيأخذ ثالثاً حتى وصل الغروب، وقد كسرت يده فقتلوه، يقول أبو تمام

    كذا فليجلَّ الخطبُ وليفدحِ الأمرُ فليسَ لعين لم يفضْ ماؤها عذرُ
    توفيتِ الآمالُ بعدَ محمد وأصبحَ في شغل عنِ السفر السفرُ
    وما كانَ إلا مالَ من قلَّ مالهُ وذخراً لمنْ أمسى وليسَ له ذخرُ
    وما كانَ يدري مجتدي جودِ كفهِ إذا ما استهلَّتْ أَنَّه خُلِقَ العُسْرُ
    ألا في سبيلِ اللهِ منْ علطتْ له فِجَاجُ سَبِيلِ اللهِ وانثغَرَ الثَّغْرُ
    فَتًى كُلَّما فاضَتْ عُيونُ قَبِيلة ٍ دماً ضحكتْ عنه الأحاديثُ والذكرُ
    فتى ماتَ بين الضربِ والطعنِ ميتة ً تقومُ مقامَ النصرِ إذْ فاتهَ النصرُ
    وما ماتَ حتى ماتَ مضربُ سيفهِ مِنَ الضَّرْبِ واعْتَلَّتْ عليهِ القَنا السُّمْرُ
    وقد كانَ فَوْتُ المَوْتِ سَهْلاً فردَّهُ إليه الحِفاظُ المرُّ والخُلُقُ الوَعْرُ
    ونفسٌ تعافُ العارَ حتى كأنَّه هو الكفرُ يومَ الروعِ أوْ دونَه الكفرُ
    فأثبتَ في مستنقعِ الموتِ رجله وقال لها منْ تحت أخمصكِ الحشرُ
    غَدَا غَدْوَة ً والحَمْدُ نَسْجُ رِدائِهِ فلم ينصرفْ إلا وأكفانُه الأجرُ
    تردى ثيابَ الموتِ حمراً فما دجا لها الليلُ إلاَّ وهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خَضْرُ
    كأنَّ بَنِي نَبْهَانَ يومَ وَفاتِه نُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِنْ بَيْنها البَدْرُ
    يعزونَ عن ثاوٍ تُ عزى بهِ العلى ويبكي عليهِ الجودُ والبأسُ والشعرُ
    وأني لهمْ صبرٌ عليه وقد مضى إلى الموتِ حتى استشهدوا هو والصبرُ!
    فتًى كانَ عَذْبَ الرُّوحِ لامِنْ غَضاضَة ٍ ولكنَّ كبراً أنْ يقالَ به كبرُ!
    فتى سلبتهُ الخيلُ وهوَ حمى لها وبَزَّتْهُ نارُ الحَرْبِ وهْوَ لها جَمْرُ
    وقدْ كانتِ البيضُ المآثيرُ في الوغى بَواتِرَ فهْيَ الآنَ مِن بَعْدِهِ بُتْرُ
    أمنْ بعدِ طيِّ الحادثاتِ محمداً يكونُ لأثوابِ الندى أبداً نشرُ ؟!
    إذا شجراتُ العرفِ جذَّتْ أصولها ففي أيِّ فرعٍ يوجدُ الورقُ النضرُ ؟
    لَئِنْ أُبغِضَ الدَّهْرُ الخَؤونُ لِفَقْدِهِ لَعَهْدِي بهِ مِمَّنْ يُحَبُّ له الدَّهْرُ
    لئنْ غدرتْ في الروعِ أيامُه بهِ لَما زَالتِ الأيَّامُ شِيمتُها الغَدْرُ
    لئن ألبستْ فيهِ المصيبة َ طيءٌ لَمَا عُريَتْ منها تَمِيمٌ ولا بَكْرُ
    كذلكَ ما نَنفَكُّ نَفْقدُ هالِكاً يُشارِكُنا في فَقْدِهِ البَدْوُ والحضْرُ
    سقى الغيثُ غيثاً وارتِ الأرضُ سخصه وإنْ لم يكنْ فيهِ سحابٌ ولا قطرُ
    وكيفَ احتمالي للسحابِ صنيعة ً بإسقائِها قَبْراً وفي لَحدِهِ البَحْرُ !
    مضى طاهرَ الأثوابِ لم تبقَ روضة ٌ غداة ً ثوى إلا اشتهتْ أنَّها قبرُ
    ثَوَى في الثَّرَى مَنْ كانَ يَحيا به الثَّرَى ويغمرُ صرفَ الدهرِ نائلُهُ الغمرُ
    عليك سَلامُ اللهِ وَقْفاً فإنَّني رَأيتُ الكريمَ الحُرَّ ليسَ له عُمْرُ
    أبناءنا الأعزاء هؤلاء هم أجدادنا و هذه صفاتهم
    فهل نسير على دربهم؟؟؟؟؟؟؟
    حامد أحمد إسماعيل
    avatar
    Admin
    Mr:Mohamed Nasr
    Mr:Mohamed Nasr

    عدد المساهمات : 243
    تاريخ التسجيل : 2009-05-27

    default Re: رثاء أبي تمام لمحمد بن حميد الطوسي

    Post by Admin on Wed Dec 15, 2010 2:07 pm

    صدفة الله فيك

      Current date/time is Mon Nov 20, 2017 10:30 am